تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وقمنا إليهم فأخذناهم ، فقال لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « هل جئتم في عهد أحد ، وهل جعل لكم أحد أمانا ؟ » . قالوا : اللهم لا ، فخلى سبيلهم ، فأنزل اللّه تعالى :
وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ
« 1 » . الآية : 25 - قوله تعالى :
هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً
( 25 ) . وأخرج الطبراني وأبو يعلى عن أبي جمعة جنيد بن سبع قال : قاتلت النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أول النهار كافرا ، وقاتلت معه آخر النهار مسلما ، وكنّا ثلاثة رجال وسبع نسوة ، وفينا نزلت :
وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ
الآية « 2 » . الآية : 27 - قوله تعالى :
لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً
( 27 ) . أخرج الفريابي وعبد بن حميد والبيهقي في الدلائل عن مجاهد قال : أري النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو بالحديبية أنه يدخل مكة هو وأصحابه آمنين محلّقين رؤوسهم ومقصرين ، فلما نحر الهدي بالحديبية قال أصحابه : أين رؤياك يا رسول اللّه ؟ فنزلت :
لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا
الآية « 3 » .
هامش
( 1 ) النيسابوري ، 316 - 317 . ( 2 ) السيوطي ، 265 - 266 ، ومسند أبي يعلى ، ج 3 / 129 ، ورجاله ثقات ، ومجمع الزوائد ، ج 9 / 398 . ( 3 ) السيوطي 266 ، وزاد المسير ، ج 7 / 242 ، وتفسير الطبري ، ج 26 / 107 .