وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ
نزلت في بنت جحش وزيد بن حارثة « 1 » .
وأخرج الحاكم عن أنس قال : جاء زيد بن حارثة يشكو إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من زينب بنت جحش ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أمسك عليك أهلك » ، فنزلت :
وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ
« 2 » .
وأخرج مسلم وأحمد والنسائي قال : لما انقضت عدة زينب قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لزيد : « اذهب فاذكرها عليّ » ، فانطلق فأخبرها فقالت : ما أنا بصانعة شيئا حتى أؤامر ربي ، فقامت إلى مسجدها ، ونزل القرآن ، وجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فدخل عليها بغير إذن .
قال : ولقد رأيتنا حين دخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أطعمنا عليها الخبز واللحم ، فخرج الناي وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام ، فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واتبعته فجعل يتبع حجر نسائه ، ثم أخبرته أن القوم قد خرجوا ، فانطلق حتى دخل البيت ، فذهبت أدخل معه فألقى الستر بيني وبينه ونزل الحجاب ووعظ القوم بما وعظوا به :
لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ
[ سورة الأحزاب ، الآية : 53 ] « 3 » .
الآية : 40 - قوله تعالى :
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً
( 40 ) .
وأخرج الترمذي عن عائشة قالت : لما تزوج النبي صلى اللّه عليه وسلم زينب قالوا : تزوج حليلة ابنه ، فأنزل اللّه :
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ
الآية « 4 » .
الآية : 43 - قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً
( 43 ) .
قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ
الآية . أخرج عبد حميد عن مجاهد قال :
لما نزلت :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ
[ سورة الأحزاب ، الآية : 56 ] قال أبو بكر :
هامش
( 1 ) صحيح البخاري برقم 4787 .
( 2 ) المستدرك ، ج 2 / 417 .
( 3 ) صحيح مسلم برقم 1428 ، وأحمد في مسنده ، ج 3 / 195 .
( 4 ) السيوطي 228 ، وسنن الترمذي برقم 3207 .