تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وقال قتادة : لما ذكر اللّه تعالى أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم دخل نساء من المسلمات عليهن فقلن : ذكرتن ولم نذكر ، ولو كان فينا خير لذكرنا . فأنزل اللّه تعالى :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ
« 1 » . الآية : 36 - قوله تعالى :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً
( 36 ) . قوله تعالى :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ
الآية . أخرج الطبراني بسند صحيح عن قتادة قال : خطب النبي صلى اللّه عليه وسلم زينب وهو يريدها لزيد فظنت أنه يريدها لنفسه ، فلما علمت أنه يريدها لزيد أبت ، فأنزل اللّه :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ
فرضيت وسلمت « 2 » . وأخرج ابن جرير من طريق عكرمة عن ابن عباس قال : خطب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم زينب بنت جحش لزيد بن حارثة فاستنكفت منه ، وقالت : أنا خير منه حسبا ، فأنزل اللّه :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ
الآية كلها . وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس مثله . وأخرج ابن أبي حاتم عن زيد قال : نزلت في أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ، وكانت أول امرأة هاجرت من النساء فوهبت نفسها للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، فزوجها زيد بن حارثة فسخطت هي وأخوها قالا : إنما أردنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فزوجنا عبده ، فنزلت « 3 » . الآية : 37 - قوله تعالى :
وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا
( 37 ) . قوله تعالى :
وَإِذْ تَقُولُ
الآيات . أخرج البخاري عن أنس أن هذه الآية :
هامش
( 1 ) النيسابوري 297 ، وتفسير الطبري ، ج 22 / 8 . ( 2 ) زاد المسير ، ج 6 / 385 . ( 3 ) السيوطي 227 ، وتفسير الطبري ، ج 22 / 9 ، وتفسير القرطبي ، ج 14 / 186 - 187 ، وتفسير ابن كثير ، ج 3 / 489 .
تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 276 | خالد عبد الرحمن العك