الخيار ، فبدأ بعائشة ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : « إني ذاكر لك أمرا ما أحب أن تتعجلي فيه حتى تستأمري أبويك » ، قالت : ما هو ؟ فتلا عليها :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ
الآية ، قالت عائشة : أفيك استأمر أبوي ، بل أختار اللّه ورسوله « 1 » .
الآية : 33 - قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
.
عن أبي سعيد :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
( 33 ) . قال : نزلت في خمسة : في النبي صلى اللّه عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام « 2 » .
وعن عطاء بن أبي رباح قال : حدثني من سمع أم سليم تذكر : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان في بيتها فأتته فاطمة رضي اللّه عنها ببرمة فيها خزيرة ، فدخلت بها عليه ، فقال لها :
« ادعي لي زوجك وابنيك » . قالت : فجاء علي وحسن وحسين ، فدخلوا فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة ، وهو على منامة له ، وكان تحته كساء حبري ، قالت : وأنا في الحجرة أصلي ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
( 33 ) . قالت : فأخذ فضل الكساء فغشاهم به ، ثم أخرج يديه فألوى بهما إلى السماء ثم قال : « اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا » قال : فأدخلت رأسي البيت وقلت : أنا معكم يا رسول اللّه . قال :
« إنك إلى خير ، إنك إلى خير » « 3 » .
وعن صالح بن موسى القرشي ، عن حصيف ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : أنزلت هذه الآية في نساء النبي صلى اللّه عليه وسلم :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
« 4 » .
هامش
( 1 ) السيوطي 226 ، وصحيح مسلم برقم 1478 ، ومسند أحمد ، ج 3 / 328 ، وتفسير القرطبي ، ج 14 / 162 - 163 .
( 2 ) زاد المسير ، ج 6 / 381 .
( 3 ) النيسابوري ، 295 - 296 ، وسنن الترمذي برقم 3871 ، وحسّنه ، وتفسير الطبري ، ج 22 / 7 .
( 4 ) الدر المنثور ، ج 5 / 198 .