وعن عكرمة ، في قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
قال : ليس الذين يذهبون إليه ، إنما هي أزواج النبي عليه السلام . قال : وكان عكرمة ينادي هذا في السوق « 1 » .
الآية : 35 - قوله تعالى :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً
( 35 ) .
قوله تعالى :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ
الآية . أخرج الترمذي وحسنه من طريق عكرمة عن أم عمارة الأنصارية أنها أتت النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالت : ما أرى كل شيء إلا للرجال ، وما أرى النساء بشيء ، فنزلت :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ
الآية .
وأخرج ابن جرير الطبري عن ابن عباس قال : قالت النساء : يا رسول اللّه ، ما باله يذكر المؤمنين ولا يذكر المؤمنات ، فنزلت :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ
الآية .
وتقدم حديث أم سلمة في آخر سورة آل عمران .
وأخرج ابن سعد عن قتادة قال : لما ذكر أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم قال النساء : لو كان فينا خير لذكرنا ، فأنزل اللّه :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ
الآية « 2 » .
قال مقاتل بن حيان : بلغني أن أسماء بنت عميس لما رجعت من الحبشة ، معها زوجها جعفر بن أبي طالب ، دخلت على نساء النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالت : هل نزل فينا شيء من القرآن ؟ قلن : لا ، فأتت النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالت : يا رسول اللّه ، إن النساء لفي خيبة وخسار .
قال : « ومم ذلك » . قالت : لأنهن لا يذكرن في الخير كما يذكر الرجال ، فأنزل اللّه تعالى :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ
إلى آخرها « 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ، ج 22 / 7 - 8 .
( 2 ) السيوطي 226 ، وسنن الترمذي برقم 3211 ، وتفسير ابن كثير ، ج 3 / 487 ، وتفسير الطبري ، ج 22 / 9 .
( 3 ) الدر المنثور ، ج 5 / 200 .