تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
الآية : 109 - قوله تعالى :
وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
. قال ابن عباس : نزلت في نفر من اليهود ، قالوا للمسلمين بعد وقعة أحد : ألم تروا إلى ما أصابكم ، ولو كنتم على الحق ما هزمتم ، فارجعوا إلى ديننا فهو خير لكم . وعن الزهري قال : أخبرني عبد الرحمن بن عبد اللّه بن كعب بن مالك ، عن أبيه : أن كعب بن الأشرف اليهودي كان شاعرا ، وكان يهجو النبي صلى اللّه عليه وسلم ويحرض عليه كفار قريش في شعره ، وكان المشركون واليهود من المدينة حين قدمها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يؤذون النبي صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه أشد الأذى ، فأمر اللّه تعالى نبيه بالصبر على ذلك والعفو عنهم ، وفيهم نزلت :
وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
إلى قوله :
فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا
« 1 » . الآية : 113 - قوله تعالى :
وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ
. نزلت في يهود أهل المدينة ونصارى أهل نجران ، وذلك : أن وفد نجران لما قدموا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أتاهم أحبار اليهود ، فتناظروا حتى ارتفعت أصواتهم ، فقالت اليهود : ما أنتم على شيء من الدين ، وكفروا بعيسى والإنجيل ، وقالت لهم النصارى : ما أنتم على شيء من الدين ، فكفروا بموسى والتوراة ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 2 » . الآية : 114 - قوله تعالى :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ
. نزلت في ططلوس الرومي وأصحابه من النصارى ، وذلك : أنهم غزوا بني إسرائيل ، فقتلوا مقاتلتهم وسبوا ذراريهم ، وحرقوا التوراة ، وخربوا بيت المقدس ، وقذفوا فيه الجيف . وهذا قول ابن عباس في رواية الكلبي . وقال قتادة : هو بختنصر وأصحابه ، غزوا اليهود وخربوا بيت المقدس ، وأعانتهم على ذلك النصارى من أهل الروم « 3 » .
هامش
( 1 ) النيسابوري 29 - 31 ، والسيوطي 13 - 15 ، والدّر المنثور ج 1 / 107 . ( 2 ) تفسير الطبري ج 1 / 394 . ( 3 ) تفسير الطبري ج 1 / 397 ، وتفسير ابن كثير ج 1 / 156 .