تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩

1 - سورة الفاتحة

هي مكّيّة ، من أوائل ما نزل من القرآن . عن مروان بن معاوية ، عن الولاء بن المسيّب ، عن الفضل بن عمر ، عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، قال : نزلت فاتحة الكتاب بمكة من كنز تحت العرش . وممّا يقطع به على أنّها مكيّة قوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ
( 87 ) [ سورة الحجر ، الآية : 87 ] يعني الفاتحة . وعن إسماعيل بن جعفر ، قال : أخبرني العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقرأ عليه أبيّ بن كعب أمّ القرآن فقال : « والذي نفسي بيده ما أنزل اللّه في التوراة ، ولا في الإنجيل ، ولا في الزبور ، ولا في القرآن مثلها ، إنّها لهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته » « 1 » . وسورة « الحجر » مكية بلا خلاف ، ولم يكن اللّه ليمتنّ على رسوله صلى اللّه عليه وسلم بإيتائه فاتحة الكتاب وهو بمكة ، ثم ينزلها بالمدينة . ولا يسعنا القول بأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قام بمكة بضع عشرة سنة يصلي بلا فاتحة الكتاب ، هذا ممّا لا تقبله العقول « 2 » . وسمّيت « الفاتحة » ب « أمّ القرآن » لأنّها تضمّنت معاني القرآن . وسمّيت ب « السبع المثاني » لأنها سبع آيات وتثنّى وتكرّر قراءتها في كلّ صلاة « 3 » .
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم ، ج 2 / 258 ، وصححه وأقرّه الذهبي . ( 2 ) أسباب النزول للنيسابوري ، 17 - 18 . ( 3 ) تفسير ابن كثير ، ج 1 / 9 - 10 .