تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
الجهد ، ثم أرسلني ، فقال : اقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ منّي الجهد ، ثم أرسلني ، فقال : اقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ منّي الجهد ، فقال :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
( 1 ) حتى بلغ
عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
( 5 ) » . فرجع بها يرجف فؤاده ، حتى دخل على خديجة ، فقال : « زملوني » ، فزملوه حتى ذهب عنه الرّوع ، فقال : « يا خديجة ! ما لي » ؟ ! وأخبرها الخبر ، وقال : « قد خشيت عليّ » فقالت له : كلّا ! ؟ أبشر ، فوالله لا يخزيك اللّه أبدا ، إنّك لتصل الرحم ، وتصدق الحديث ، وتحمل الكلّ ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحقّ « 1 » . عن محمد بن يحيى قال « 2 » : حدثنا أبو صالح ، قال : حدثني الليث ، قال : حدثني عقيل عن ابن شهاب ، قال : أخبرني محمد بن عباد بن جعفر المخزومي : أنّه سمع بعض علمائهم يقول : كان أول ما أنزل اللّه على رسوله صلى اللّه عليه وسلم :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
( 1 )
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ
( 2 )
اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ
( 3 )
الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ
( 4 )
عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
( 5 ) قالوا : هذا صدرها أنزل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم حراء ، ثم أنزل آخرها بعد ذلك بما شاء اللّه . وعن علي بن الحسين بن واقد ، قال : حدثني أبي ، قال : سمعت علي بن الحسين يقول : أول سورة نزلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمكة
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
، وآخر سورة نزلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمكة ( المؤمنون ) ، ويقال : ( العنكبوت ) . وأول سورة نزلت بالمدينة :
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
( 1 ) وآخر سورة نزلت في المدينة :
بَراءَةٌ
. وأول سورة علمها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمكة :
وَالنَّجْمِ
وأشدّ آية على أهل النّار :
فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً
( 30 ) وأرجى آية في القرآن لأهل التوحيد :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ
[ سورة النساء ، الآية : 48 ] ، وآخر آية نزلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
[ سورة البقرة ، الآية : 281 ] ، وعاش النبي صلى اللّه عليه وسلم بعدها تسع ليال « 3 » .
هامش
( 1 ) البخاري : بدء الوحي ، رقم 3 ، ومسلم : الإيمان ، باب : بدء الوحي رقم 160 . ( 2 ) أسباب النزول للنيسابوري 10 . ( 3 ) أسباب النزول للنيسابوري ، 12 - 13 .