أخرج ابن جرير وغيره عن عكرمة قال : قال النضر بن الحارث : سوف تشفع لي اللات والعزّى ، فنزلت هذه الآية « 1 » .
الآية : 100 - قوله تعالى :
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ
.
قال الكلبي : نزلت هذه الآية في الزنادقة ، قالوا : إن اللّه تعالى وإبليس أخوان ، واللّه خالق الناس والدواب ، وإبليس خالق الحيات والسباع والعقارب ، فذلك قوله تعالى :
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ
« 2 » .
الآية : 108 - قوله تعالى :
وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ
.
قال ابن عباس في رواية الوالبي : قالوا : يا محمد ، لتنتهين عن سبك آلهتنا أو لنهجون ربك « 3 » . فنهى اللّه أن يسبوا أوثانهم فيسبوا اللّه عدوا بغير علم « 4 » .
وقال قتادة : كان المسلمون يسبون أوثان الكفار ، فيردون ذلك عليهم ، فنهاهم اللّه تعالى أن يستسبوا « 5 » لربهم قوما جهلة لا علم لهم باللّه « 6 » .
وقال السدي : لما حضرت أبا طالب الوفاة قالت قريش : فلندخل على هذا الرجل ، فلنأمرنه أن ينهى عنا ابن أخيه ، فإنا نستحي أن نقتله بعد موته ، فتقول العرب :
كان يمنعه ، فلما مات قتلوه . فانطلق أبو سفيان ، وأبو جهل ، والنضر بن الحارث ، وأمية وأبيّ ابنا خلف ، وعقبة ابن أبي معيط ، وعمرو بن العاص ، والأسود بن البختري ، إلى أبي طالب ، فقالوا : أنت كبيرنا وسيدنا ، وإن محمدا قد آذانا وآذى آلهتنا ،
هامش
( 1 ) السيوطي ، 119 - 120 ، وتفسير الطبري ، ج 7 / 185 .
( 2 ) تفسير القرطبي ، ج 7 / 53 .
( 3 ) سبك : أي ذكرك لها بما يعيبها ويقلل من شأنها . لنهجون : من الهجاء ، وهو أن يقول كلاما فيه انتقاص وشتم .
( 4 ) تفسير الطبري ، ج 7 / 207 .
( 5 ) يستسبوا : يطلبوا السبّ ويتسببوا به .
( 6 ) تفسير الطبري ، ج 7 / 207 ، وتفسير ابن كثير ، ج 2 / 164 .