تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ
الآية ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيوف » . قالوا : ونحن نشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأنك رسول اللّه ؟ ! فقال بعض الناس : لا يكون هذا أبدا أن يقتل بعضنا بعضا ونحن مسلمون . فنزلت :
انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ
( 65 )
وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ
( 66 )
لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
( 67 ) [ سورة الأنعام ، الآيات : 65 - 67 ] « 1 » . الآية : 82 - قوله تعالى :
الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ
( 82 ) . أخرج ابن أبي حاتم ، عن عبيد اللّه بن زحر عن بكر بن سوادة قال : حمل رجل من العدو على المسلمين ، فقتل رجلا ، ثم حمل فقتل آخر ، ثم حمل فقتل آخر ، ثم قال : أينفعني الإسلام بعد هذا ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « نعم » ! فضرب فرسه ، فدخل فيهم ثم حمل على أصحابه ، فقتل رجلا ، ثم آخر ، ثم قتل . قال فيرون إن هذه الآية نزلت فيه :
الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ
« 2 » . الآية : 91 - قوله تعالى :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ
. قال ابن عباس في رواية الوالبي : قالت اليهود : يا محمد ، أنزل اللّه عليك كتابا ؟ قال : « نعم » . قالوا : واللّه ما أنزل اللّه من السماء كتابا . فأنزل اللّه تعالى :
قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ
« 3 » . وقال محمد بن كعب القرظي : أمر اللّه محمدا صلى اللّه عليه وسلم أن يسأل أهل الكتاب عن أمره ، وكيف يجدونه في كتبهم ، فحملهم حسد محمد أن كفروا بكتاب اللّه ورسوله ، وقالوا :
ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ
فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 4 » .
هامش
( 1 ) أسباب النزول للسيوطي 117 ، وتفسير الطبري ، ج 7 / 143 . ( 2 ) السيوطي ، 117 - 118 ، وانظر تفسير الطبري ، ج 7 / 167 - 168 ، فقد ذكر لهذه الآية أسبابا أخرى . ( 3 ) تفسير القرطبي ، ج 7 / 36 . ( 4 ) انظر تفسير ابن كثير ، ج 2 / 156 .
تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 146 | خالد عبد الرحمن العك