الآية : 122 - قوله تعالى :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
.
قال ابن عباس : يريد حمزة بن عبد المطلب وأبا جهل ، وذلك أن أبا جهل رمى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بفرث وحمزة لم يؤمن بعد ، فأخبر حمزة بما فعل أبو جهل ، وهو راجع من قنصه وبيده قوس ، فأقبل غضبان حتى علا أبا جهل بالقوس ، وهو يتضرع إليه ويقول : يا أبا يعلى ، أما ترى ما جاء به ؟ سفه عقولنا ، وسب آلهتنا ، وخالف آباءنا . قال حمزة : ومن أسفه منكم ؟ تعبدون الحجارة من دون اللّه ، أشهد أن لا إله إلا اللّه لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله . فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 1 » .
عن بقية بن الوليد قال : حدثنا ميسر بن عقيل ، عن زيد بن أسلم ، في قوله عزّ وجلّ :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ
قال : عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه
كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها
قال : أبو جهل بن هشام « 2 » .
الآية : 141 - قوله تعالى :
* وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ
إلى قوله :
وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
( 141 ) .
أخرج ابن جرير عن أبي العالية قال : كانوا يعطون شيئا سوى الزكاة ، ثم تسارفوا ، فنزلت هذه الآية .
وأخرج عن ابن جريج أنها نزلت في ثابت قياس بن شماس جدّ نخلة [ أي : اجتنى ثمرها ] فأطعم حتى أمسى وليس له ثمرة « 3 » .
هامش
( 1 ) النيسابوري 189 ، والسيوطي 121 ، وزاد المسير ، ج 3 / 116 ، وانظر تفسير ابن كثير ، ج 2 / 172 .
( 2 ) تفسير الطبري ، ج 8 / 17 .
( 3 ) السيوطي ، 121 - 122 ، وتفسير الطبري ، ج 8 / 45 ، وانظر تفسير القرطبي ، ج 7 / 110 .