تعالى :
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها
إلى قوله :
ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
« 1 » .
الآية : 118 - قوله تعالى :
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ
( 118 ) .
روى أبو داود والترمذي عن ابن عباس قال : أتى ناس إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالوا :
يا رسول اللّه ، أنأكل ما نقتل ، ولا نأكل ما يقتل اللّه ؟ فأنزل اللّه :
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ
( 118 ) إلى قوله تعالى :
وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ
( 121 ) [ سورة الأنعام ، الآية : 121 ] .
وأخرج أبو داود والحاكم وغيرهما عن ابن عباس في قوله تعالى :
وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ
[ سورة الأنعام ، الآية : 121 ] قال : قالوا : ما ذبح اللّه لا تأكلون ، وما ذبحتم أنتم تأكلون ، فأنزل اللّه الآية « 2 » .
الآية : 121 - قوله تعالى :
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
.
قال المشركون : يا محمد ، أخبرنا عن الشاة إذا ماتت ، من قتلها ؟ قال : « اللّه قتلها » . قالوا : فتزعم أن ما قتلت أنت وأصحابك حلال ، وما قتل الكلب والصقر حلال ، وما قتله اللّه حرام ؟ فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 3 » .
وقال عكرمة : إن المجوس من أهل فارس - لما أنزل اللّه تعالى تحريم الميتة - كتبوا إلى مشركي قريش ، وكانوا أولياءهم في الجاهلية ، وكانت بينهم مكاتبة : إن محمدا وأصحابه يزعمون أنهم يتبعون أمر اللّه ، ثم يزعمون أن ما ذبحوا فهو حلال وما ذبح اللّه فهو حرام . فوقع في أنفس ناس من المسلمين من ذلك شيء ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 4 » .
هامش
( 1 ) النيسابوري 188 ، وتفسير الطبري ، ج 7 / 210 ، وتفسير ابن كثير ، ج 2 / 164 .
( 2 ) السيوطي 121 ، وسنن أبي داود برقم 2819 ، والترمذي برقم 3071 ، وقال : حسن غريب .
( 3 ) الدر المنثور ، ج 3 / 42 .
( 4 ) تفسير الطبري ، ج 8 / 13 ، وزاد المسير ، ج 3 / 114 .