الأرت وصهيب وبلال وعمار ، قالوا : يا محمد ، رضيت بهؤلاء ؟ أتريد أن نكون تبعا لهؤلاء ؟ فأنزل اللّه تعالى :
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ
« 1 » .
الآية : 54 - قوله تعالى :
وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ
.
قال عكرمة : نزلت في الذين نهى اللّه تعالى نبيه صلى اللّه عليه وسلم عن طردهم ، فكان إذا رآهم النبي صلى اللّه عليه وسلم بدأهم بالسلام ، وقال : « الحمد للّه الذي جعل في أمتي من أمرني أن أبدأهم بالسلام » « 2 » .
وقال ماهان الحنفي : أتى قوم النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : إنا أصبنا ذنوبا عظاما . فما أخاله رد عليهم بشيء ، فلما ذهبوا وتولوا نزلت هذه الآية :
وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا
« 3 » .
الآية : 57 - قوله تعالى :
قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي
.
قال الكلبي : نزلت في النضر بن الحارث ورؤساء قريش ، كانوا يقولون :
يا محمد ، ائتنا بالعذاب الذي تعدنا به . استهزاء منهم ، فنزلت هذه الآية « 4 » .
الآية : 65 - قوله تعالى :
قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ
( 65 ) .
أخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم قال : لما نزلت :
هامش
( 1 ) النيسابوري 183 ، ومعجم الطبراني الكبير ، ج 10 / 217 ، برقم 10520 ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ، ج 7 / 21 : وقال : رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح غير كردوس وهو ثقة .
( 2 ) تفسير القرطبي ، ج 6 / 435 .
( 3 ) تفسير الطبري ، ج 7 / 132 ، وزاد المسير ، ج 3 / 48 .
( 4 ) النيسابوري ، 185 - 186 ، وزاد المسير ، ج 3 / 51 ، وانظر تفسير الطبري ، ج 7 / 177 ، ففيه معنى هذه الرواية .