تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
صديق له بمصر ، فبعث غلمانه بالإبل إلى مصر يسأله الميرة ، فقال خليله : لو كان إبراهيم إنما يريده لنفسه احتملنا ذلك له ، وقد دخل علينا ما دخل على الناس من الشدة . فرجع رسل إبراهيم فمروا ببطحاء ، فقالوا : لو احتملنا من هذه البطحاء ليرى الناس أنا قد جئنا بالميرة ؟ إنا نستحيي أن نمر بهم وإبلنا فارغة . فملئوا تلك الغرائر رملا ، ثم إنهم أتوا إبراهيم عليه السلام وسارة نائمة ، فأعلموه ذلك ، فاهتم إبراهيم عليه السلام بمكان الناس ، فغلبته عينه فنام ، واستيقظت سارة ، فقامت إلى تلك الغرائر ففتقتها ، فإذا هو أجود حوار يكون ، فأمرت الخبازين فخبزوا وأطعموا الناس ، واستيقظ إبراهيم عليه السلام فوجد ريح الطعام ، فقال : يا سارة ، من أين هذا الطعام ؟ قالت : من عند خليلك المصري . فقال : بل من عند خليلي اللّه ، لا من عند خليلي المصري . فيومئذ اتخذ اللّه إبراهيم خليلا « 1 » . الآية : 127 - قوله تعالى :
وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ
. عن ابن شهاب قال : أخبرني عروة بن الزبير ، عن عائشة قالت : ثم إن الناس استفتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية :
وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ
الآية ، قالت : والذي يتلى عليهم في الكتاب الآية الأولى التي قال فيها :
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى
[ سورة النساء ، الآية : 3 ] قالت عائشة رضي اللّه عنها : وقال اللّه تعالى في الآية الأخرى :
وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ
رغبة أحدكم عن يتيمته التي تكون في حجره حين تكون قليلة المال والجمال ، فنهوا أن ينكحوا ما رغبوا في مالها وجمالها من باقي النساء إلا بالقسط ، من أجل رغبتهم عنهن « 2 » . الآية : 128 - قوله تعالى :
وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ
. عن هشام ، عن عروة ، عن عائشة ، في قول اللّه تعالى :
وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً
إلى آخر الآية ، نزلت في المرأة تكون عند الرجل فلا يستكثر منها ويريد
هامش
( 1 ) النيسابوري 155 ، والسيوطي ، 91 - 92 ، وتفسير الطبري ، ج 5 / 191 ، وزاد المسير ، ج 2 / 211 - 212 ، وتفسير القرطبي ، ج 5 / 400 - 401 . ( 2 ) رواه مسلم في أوائل كتاب التفسير ، رقم 3018 ، وتفسير ابن كثير ، ج 1 / 561 ، وتفسير القرطبي ، ج 5 / 402 .
تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 120 | خالد عبد الرحمن العك