فراقها ، ولعلها أن تكون لها صحبة ويكون لها ولد ، فيكره فراقها ، وتقول له :
لا تطلقني ، وأمسكني وأنت في حل من شأني ، فأنزلت هذه الآية « 1 » .
الآية : 135 - قوله تعالى :
* يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ
.
روى أسباط ، عن السدي قال : نزلت في النبي صلى اللّه عليه وسلم ، اختصم إليه غني وفقير ، وكان ضلعه « 2 » مع الفقير ، رأى أن الفقير لا يظلم الغني ، فأبى اللّه تعالى إلا أن يقوم بالقسط في الغني والفقير ، فقال :
* يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ
حتى بلغ :
إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما
« 3 » .
الآية : 136 - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
.
قال الكلبي : نزلت في عبد اللّه بن سلام ، وأسد وأسيد ابني كعب ، وثعلبة بن قيس ، وجماعة من مؤمني أهل الكتاب ، قالوا : يا رسول اللّه ، إنا نؤمن بك وبكتابك ، وبموسى والتوراة وعزير ، ونكفر بما سواه من الكتب والرسل . فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 4 » .
الآية : 148 - قوله تعالى :
* لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ
.
قال مجاهد : إن ضيفا تضيف قوما ، فأساءوا قراه ، فاشتكاهم ، فنزلت هذه الآية رخصة في أن يشكو « 5 » .
الآية : 153 - قوله تعالى :
يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً
.
نزلت في اليهود ، قالوا للنبي صلى اللّه عليه وسلم : إن كنت نبيا فأتنا بكتاب جملة من السماء ، كما أتى به موسى . فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 6 » .
هامش
( 1 ) رواه الشيخان في صحيحيهما . البخاري برقم 2318 ، ومسلم برقم 3021 ، وتفسير ابن كثير ، ج 1 / 562 ، وتفسير القرطبي ، ج 5 / 403 - 404 .
( 2 ) ضلعه : أي ميله .
( 3 ) تفسير الطبري ، ج 5 / 207 .
( 4 ) زاد المسير لابن الجوزي ، ج 2 / 223 .
( 5 ) زاد المسير ، ج 2 / 236 ، وانظر تفسير ابن كثير ، ج 1 / 571 .
( 6 ) زاد المسير ، ج 2 / 241 ، وتفسير القرطبي ، ج 6 / 6 .