الآية : 166 - قوله تعالى :
لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ
.
قال الكلبي : إن رؤساء أهل مكة أتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : سألنا عنك اليهود ، فزعموا أنهم لا يعرفونك ، فائتنا بمن يشهد لك أن اللّه بعثك إلينا رسولا . فنزلت هذه الآية :
لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ
« 1 » .
الآية : 171 - قوله تعالى :
لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ
.
نزلت في طوائف من النصارى حين قالوا : عيسى ابن اللّه ، فأنزل اللّه تعالى :
لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ
« 2 » .
قال الكلبي : إن وفد نجران قالوا : يا محمد ، تعيب صاحبنا ؟ قال : « ومن صاحبكم » . قالوا : عيسى . قال : « أي شيء أقول فيه » . قالوا : تقول إنه عبد اللّه ورسوله . فقال لهم : « إنه ليس بعار لعيسى أن يكون عبدا للّه » . قالوا : بلى . فنزلت :
لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ
[ سورة النساء ، الآية : 172 ] « 3 » .
الآية : 176 - قوله تعالى :
يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ
.
عن هشام بن عبد اللّه ، عن ابن الزبير ، عن جابر قال : اشتكيت ، فدخل عليّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعندي سبع أخوات ، فنفخ في وجهي ، فأفقت ، فقلت : يا رسول اللّه ، أوصي لأخواتي بالثلثين ؟ قال : « اجلس » فقلت : الشطر ؟ قال : « اجلس » . ثم خرج فتركني ، قال : ثم دخل عليّ وقال : « يا جابر ، إني لا أراك تموت في وجعك هذا ، إن اللّه قد أنزل فبين الذي لأخواتك : الثلثين » . وكان جابر يقول : نزلت هذه الآية فيّ :
يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ
« 4 » .
هامش
( 1 ) زاد المسير ، ج 2 / 257 ، وانظر تفسير ابن كثير ، ج 1 / 589 .
( 2 ) زاد المسير ، ج 2 / 260 ، وانظر تفسير ابن كثير ، ج 1 / 590 .
( 3 ) النيسابوري ، 156 - 158 ، والسيوطي ، 94 .
( 4 ) النيسابوري 158 ، والسيوطي ، 95 - 96 ، وسنن أبي داود برقم 2887 ، وتفسير القرطبي ، ج 6 / 28 .