وذات التزامات جماعية عادلة في الجماعات وفي الافراد على حد سواء ، وذات كيان يميزها عن سائر الجماعات التي حولها وذات آداب تتعلق بضمير الانسان ، فيراقبه في جميع تصرفاته وتقلباته . فرديا وجماعية ولذا يقول عزّ وجل :
( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ . يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً . أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ . أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ )
سورة البلد
ويقول عزّ وجل :
( يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ )
سورة النور آية 2
وعلى هذا الأساس المتين ، قام بنيان الاسلام وشاد ، وعلى هذه الرقابة الشديدة لأفراده وجماعاته أحكم دعاته وقادته . وذلك قبل أن تقوم الدولة المسلمة في المدينة المنورة .
ولذا ترى الاسلام ، أول ما ندد على الجماعات التي لم تبن على هذا الأساس بنيانها ، ولم تقم على هذه المراقبة ، والحراسة افرادها وجماعاتها فقال تعالى منددا باليهود والنصارى :
( أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ )
ثم تراه يندد على افراد يدعون اعتناقهم للاسلام مع عدم التزامهم بعقيدته ومبدئه وعدم سيرهم وفق منهاجه وشرائعه فيقول عزّ وجل :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ . إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ )
سورة الصف
ويقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : آية المنافق ثلاث :
إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف . وإذا اؤتمن خان - وكفى بذلك خزيا وقبحا ، لمن يدعي الاسلام ولم يلتزم بمنهجه ، وأراد أعداء الانسانية