الشرقية ( اندونيسيا ) وكان هذا هو معظم المعمور من الأرض في القرن السادس ومنتصف القرن السابع الميلادي .
وما يزال دين الحق ظاهرا على الدين كله - حتى بعد انحساره السياسي عن جزء كبير من الأرض التي فتحها . وبخاصة في أوروبا وجزر البحر الأبيض .
أجل ما يزال دين الحق ظاهرا على الدين كله . من حيث هو دين .
فهو الدين القوي بذاته ، القوي بطبيعته الزاحف - على أعدائه - بلا سيف ولا مدافع من أهله . لما في طبيعته من استقامة مع الفطرة . ومع نواميس الوجود الأصيلة . ولما فيه من تلبية بسيطة عميقة لحاجات العقل والروح . وحاجات العمران والتقدم . وحاجات البيئات المتنوعة من ساكني الأكواخ إلى ساكني ناطحات السحاب .
وما من صاحب دين أو مبدأ أو عقيدة غير الاسلام . ينظر في الاسلام ، نظرة مجردة من التعصب والهوى ، حتى يقرّ باستقامة هذا الدين وقوته الكامنة وقدرته ، على قيادة البشرية ، قيادة رشيدة . وتلبية حاجاتها النامية المتطورة في يسر واستقامة . . وكفى بالله شهيدا .
حكمة كون معجزة محمد ( ص ) القرآن
- الحكمة في ذلك ان دعوة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ابتدأت في الأمة العربية . لأن محمدا كان عربيا ولا بد ان يبدأ بحسب الأصول في أمته وعشيرته وأقرب الناس اليه لأن الأقربين أولى بالمعروف .
ولأن اللّه أراد أن يختم ارسال الأنبياء والرسل لعباده ، على يد محمد النبي العربي وهذا ما أرادته الحكمة الإلهية للنوع البشري كما هي المصلحة .
وعليه فقد كانت مفاخر العرب وما امتازوا به على سواهم في عصر محمد ( ص ) هي الأدب العربي . وكانوا خالين من سائر العلوم والصنائع