ولكن الذي ترك السذج البسطاء فريسة للاراجيف هو ان القادة - في أكثر المعارك - لا يرون من الصالح التعبير للرأي العام عن فلسفة الخطط التي يتبنونها - كيلا يعرف العدو اسرارهم فيناقضها - فيظن الاغرار انهم يختلفون فيما بينهم ويضربون في التيه بلا هدى . بينما ( الفقهاء المراجع ) هم على بصيرة وحق وهدى مستقيم .
4 - لما ذا لا ينتجون المنجزات التي تتناسب وهذه الجهود التي تصفونها .
ج - لان العلماء دائما وابدا ضد حكام الجور والظلم . والعدو يطاردهم ويضيق عليهم وأعوانهم افراد قلال وعدوهم كثير قوي .
بل لو أردنا انصاف الواقع . لما كان لأحد ان يطالب العلماء بأي عمل اجتماعي أو سياسي . ما داموا لا يمثلون سوى طاقة الفكر . وما دمنا لا نوفر لهم طاقة الانقياد والطاعة باخلاص . وما يقدر أن يصنع قائد بلا أعوان ولا جنود وعدوه لا يحصى ولا يعد جنده .
ولعل من الخطأ الفاضح ان تقاس علماء الحق والعدل بمثل عمل ( الفاتيكان ) التي قد ارتبطت مع المستعمرين في التعاون المتبادل .
والمصالح المتكافئة . فتنازلت تنازلات عديدة لارضاء السلطات الاستعمارية . وعوضتها بالحماية والرعاية مقابل المال الجزيل .
ان ( حركة الفقهاء المراجع ) كانت منذ غيبة الإمام المنتظر ( عجل اللّه فرجه ) قائدة الأمة المسلمة ، والركيزة الأساسية ، التي كانت تركز عليها الحكومات الغاشمة في زمن بني أمية وبني العباسة والعثمانيين الذين انحرفوا عن خط الاسلام وتحكموا بالمسلمين بدون ايمان .
فقد كانت ( حركة الفقهاء المراجع ) هي التي تطبق الاسلام في كل مرافق الأمة في تلك القرون المظلمة . وما زالت ( حركة الفقهاء المراجع ) قائدة الأمة المسلمة حتى اليوم فكل ثروة دينية في أي مكان وزمان نتيجة مباشرة لهذه الحركة .
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 539
مساهمون: محمد حسن القبيسي العاملي
ص٥٣٩