العاطفي الكيفي . فهما أجنبيتان عن واقع الاسلام . ومتطفلتان عليه وان تسترتا باسمه في كثير من الأحيان . وحملتا شعاراته .
وإلى هنا نكون قد أوضحنا بجلاء : الحركة الجديرة بقيادة الأمة إلى الحق والعدل والسعادة . وهي ( حركة الفقهاء المراجع ) لا غير .
وبذلك يظهر لنا أيضا سبب انتكاسة الأمة عند خروجها عن هذا الخط المستقيم والمنهج القويم . وعندما يتوفر مبدأ شامل صحيح .
وقيادة حكيمة صحيحه . وتوعية للأمة وعيا جماعيا يحصل في أعماقها بصورة تلقائية الايمان المطلق . وبعدها لا يبقى امام الأمة سوى ان تخطو الخطوة الحاسمة لتحقيق التنفيذ لذلك المبدأ بايحاء تلك القيادة الحكيمة .
وعندها تنطلق الأمة في طريقها المعبد الوسط . الذي رسمه الخالق العظيم بدون تناقض أو عثار . وإذا تضافرت الجهود العاملة المخلصة اليوم للسير وفق ذلك الخط الإلهي أمكن تجديد كيان الأمة المسلمة بالمعنى الصحيح ونالت الأمة السعادة المطلوبة .
وبعد أن تطور الوعي الاستعماري المعاكس له . جعلت تحوم شكوك وشبهات حول ( حركة الفقهاء المراجع ) وعدم جدارتها بقيادة الأمة وجعلت تنطلق من أبواق الاستعمار المنحرفة لضرب حركة الاسلام .
وبدأت تأخذ مجراها إلى أندية الشباب الغرير . والأوساط العملية المستغلة لتأكيد عملية ( الفصل بين الشعب والعلماء ) . وإليك بعض هذه التشكيكات المضللة للشباب :
1 - الأول : لما ذا لا يعمل العلماء للاسلام .
ج - من ذا يقول : ان العلماء لا يعملون للاسلام . ومتى وجد عالم نكل عن العمل الجاد للاسلام . ومن هو ذلك العالم الذي رفض العمل وقد قدر عليه . ثم أحجم عنه .
2 - ان العلماء زهاد قد طلقوا الحياة ثلاثا . فهم لا يدفعون الحياة إلى الامام . .
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 537
مساهمون: محمد حسن القبيسي العاملي
ص٥٣٧