تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
العاطفي الكيفي . فهما أجنبيتان عن واقع الاسلام . ومتطفلتان عليه وان تسترتا باسمه في كثير من الأحيان . وحملتا شعاراته . وإلى هنا نكون قد أوضحنا بجلاء : الحركة الجديرة بقيادة الأمة إلى الحق والعدل والسعادة . وهي ( حركة الفقهاء المراجع ) لا غير . وبذلك يظهر لنا أيضا سبب انتكاسة الأمة عند خروجها عن هذا الخط المستقيم والمنهج القويم . وعندما يتوفر مبدأ شامل صحيح . وقيادة حكيمة صحيحه . وتوعية للأمة وعيا جماعيا يحصل في أعماقها بصورة تلقائية الايمان المطلق . وبعدها لا يبقى امام الأمة سوى ان تخطو الخطوة الحاسمة لتحقيق التنفيذ لذلك المبدأ بايحاء تلك القيادة الحكيمة . وعندها تنطلق الأمة في طريقها المعبد الوسط . الذي رسمه الخالق العظيم بدون تناقض أو عثار . وإذا تضافرت الجهود العاملة المخلصة اليوم للسير وفق ذلك الخط الإلهي أمكن تجديد كيان الأمة المسلمة بالمعنى الصحيح ونالت الأمة السعادة المطلوبة . وبعد أن تطور الوعي الاستعماري المعاكس له . جعلت تحوم شكوك وشبهات حول ( حركة الفقهاء المراجع ) وعدم جدارتها بقيادة الأمة وجعلت تنطلق من أبواق الاستعمار المنحرفة لضرب حركة الاسلام . وبدأت تأخذ مجراها إلى أندية الشباب الغرير . والأوساط العملية المستغلة لتأكيد عملية ( الفصل بين الشعب والعلماء ) . وإليك بعض هذه التشكيكات المضللة للشباب : 1 - الأول : لما ذا لا يعمل العلماء للاسلام . ج - من ذا يقول : ان العلماء لا يعملون للاسلام . ومتى وجد عالم نكل عن العمل الجاد للاسلام . ومن هو ذلك العالم الذي رفض العمل وقد قدر عليه . ثم أحجم عنه . 2 - ان العلماء زهاد قد طلقوا الحياة ثلاثا . فهم لا يدفعون الحياة إلى الامام . .