تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
( وأما من كان من الفقهاء . صائنا لنفسه . حافظا لدينه . مخالفا لهواه . مطيعا لامر مولاه . فللعوام ان يقلدوه ) . وقد عرفنا ان سيرة المسلمين منذ اليوم الذي غاب فيه الإمام المنتظر ( ع ) عن المجتمع الاسلامي . كانت متابعة الفقهاء الجامعين لشرائط التقليد هي الملتزم بها . ومن هنا يظهر بوضوح ان حركة الفقهاء المراجع هي الحركة التي تستند إلى قاعدة فقهية بموجب النص الوارد عن الامامين الصادق والحجة المنتظر ( ع ) وسيرة المسلمين أكثر من ألف عام على ذلك الخط الذي رسمه خليفة اللّه وحجته البالغة على عباده . دون سواها مما ذكر آنفا . وإذا تصفحنا حركة الأحزاب . وحركة الاعمال الفردية وجدنا أن حركة الفقهاء المراجع هي الحركة الجديرة بالقيادة الحاضرة إلى كل حق وعدل دون سواها . ولو طرحنا السؤال التالي : هل حركة العلماء هي الحق . أم حركة الجهلاء . وهل حركة العادل حق . أم حركة الفاسق . فلا بد ان يأتي الجواب بدون تردد : ان الحركة العالمة العادلة هي الحق . دون حركة الجهلاء الفاسقة . ونحن نرى أن الفقه والعدالة من الشروط الأساسية في ( حركة الفقهاء المراجع ) وليس ذلك شرط أساسي أو غير أساسي في ( حركة الأحزاب . . وحركة الاعمال الفردية ) فتعين بموجب الدليل والحق والعدل اتباع الفقهاء . لان الحق أحق ان يتبع . والمتتبع لا يرى امامه منذ انهيار الحكم الاسلامي الصحيح من الحركات العاملة والمتحاولة لقيادة الأمة سوى : ( حركة الاسلام - وحركة الاعمال الفردية - وحركة الفقهاء المراجع ) . ثم إن الحركة النابعة من صميم الاسلام ذاته . هي حركة الفقهاء المراجع ) وان حركة الأحزاب - هي حركة غريبة أوحى بها الاستعمار . وحركة الاعمال الفردية . هي حركة ارتجالية . أوحى بها الاندفاع