وما استقام في الحياة من شعائر ومظاهر دينية الا تفرعت عن ( حركة الفقهاء المراجع ) ولولاها لما عرف اللّه عزّ وجل ولما عبده عابد . ولم ينبض قلب بالايمان ولا صلى أحد لله ركعة في هذه الأجواء الاستعمارية الا بجهود ( حركة الفقهاء المراجع ) ولم تزل تعمل لامتداد الاسلام في جميع مرافق الأمة في هذا القرن الأخير .
وما زالت ( حركة الفقهاء المراجع ) تخوض المعارك - بجميع ألوانها - كأقوى طاقة مكافحة للظلم والطغيان . تقتحم الملاحم . وما نماذج المعارك السياسية التي خاضها العلماء عن ذاكرتنا ببعيدة .
فهذا السيد محمد المجاهد . الذي حمل السلاح وقاد الجيوش للزحف على روسيا القيصرية عندما بسطت سيطرتها على بعض بلاد إيران .
وهذا هو السيد محمد حسن الشيرازي الذي حارب الاستعمار البريطاني وطارده من إيران . وذاك الشيخ كاظم الخراساني الذي قاد الشعب الإيراني لضرب الدكتاتورية البهلوية حتى اخضع الملك مظفر الدين شاه للدستور الاسلامي يومذاك .
وذلك الشيخ محمد تقي الشيرازي الذي فجر ثورة العشرين ضد الاستعمار البريطاني في العراق في وجه ( 200 ) ألف جندي مدجج بالسلاح .
وبعده السيد أبو الحسن الاصفهاني الذي حمل بنفسه السلاح وخاض معارك ثورة العشرين مباشرة حتى سفره الملك فيصل الأول إلى خارج الحدود العراقية .
وها هو السيد عبد الحسين شرف الدين الذي حارب الاستعمار الفرنسي حتى سفره وحكم عليه بالاعدام واحرق داره ومكتبته .
وذلكم السيد حسين البروجردي . الذي جاهد ضد البهلوي السابق حتى القى عليه القبض وحكم عليه بالاعدام .
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 540
مساهمون: محمد حسن القبيسي العاملي
ص٥٤٠