والاسلام الذي يحارب الباطل لا يمكن أن يتخذ من الحركة الحزبية وسيلة لتحقيق ذاته في المجتمع ما دام لا يكون ذلك الا انتهازيا . ومن مبادئ الاسلام الأساسية انه يقول :
( ان اللّه عزّ وجل لا يطاع من حيث يعصى )
ان العلماء يرون : ان الاسلام عقيدة وعمل منبثق من عقيدة ترتكز كافة فروعه وأنواعه على جذر واحد هو العقيدة وهي مرتكزة على الحق والعدل .
وكل مسلم - ما لم يبلغ رتبة الاجتهاد - يكون امامه واجب الاتباع للمرجع ويحرم عليه ان يتخطى واجبه . فيميل مع هواه وشهوات نفسه الامارة .
فالعلماء مسؤولون عن السير وفق خططهم الإلهية . ولا يصح لهم الانتماء إلى أي حزب من الأحزاب الشيطانية . وأتباع الحق والعدل قليلون دائما .
أما لو تجمع حولهم الناس وانصاعوا لقيادتهم فسيجدونهم أقدر على استعادة مجد الاسلام . كما يحشد التاريخ على صحة ذلك الف دليل ودليل .
7 - يا فرحتنا لو عمل العلماء وأخذوا قيادنا إلى حيث النصر الذي نفهمه .
ج - الواقع : ان العلماء يعملون العمل الصالح الناجح . ولكن أكثر الناس في الوقت الحاضر لا يفهمون ذلك ، لأنهم عاشوا في الأجواء الفاسدة . حتى أصبحت مفاهيمهم قطعة من حياتهم . وبمقدار ما عاشوا ابتعدوا عن المفاهيم الاسلامية .
فعليهم متى أرادوا العمل الصحيح للاسلام - ان ينسلخوا فترة عن السياسة الحديثة . والتشبع بالسياسة الاسلامية . حتى يتمكنوا من فهم
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 542
مساهمون: محمد حسن القبيسي العاملي
ص٥٤٢