تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
من فقدانها . لأنها أصبحت مصدرا للتضليل كما تراها في عصرنا الحاضر . بحيث كل فاهم يقتصر نظره عليها يصبح ملحدا زنديقا . وكان القرن السادس والسابع لميلاد المسيح ( ع ) من أحط أدوار التاريخ بلا خلاف . فكانت الانسانية منحدرة دوما على وجه الأرض لا قوة تمسك بيدها . وتمنعها من التردي . وكان الانسان في ذلك القرن قد نسي خالقه ونسي نفسه ومصيره . وفقد رشده . وأصبحت الديانات العظيمة فريسة العابثين والمتلاعبين . حتى لو بعث أصحابها الأولون لم يعرفوها . وقد أشار القرآن المجيد إلى مظاهر الكفر الذي شمل أهل الكتاب والمشركين .
( قالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ . وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ )
.
( وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ )
وكان أشد هذا الخلاف . ما كان بين نصارى الشام والدولة الرومية . وبين نصارى مصر .
( وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ )
فعبادة اللّه وحده التي أمروا بها
( وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ )
عقيدة خالصة في الضمير والعقيدة . فأين هذا من التصورات الزائفة .
( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ )
. ان محمدا ص . هو الرسول الأخير . وان الاسلام الذي جاء به هو الرسالة الأخيرة . . وقد كانت الرسل تتوالى كلما فسدت الأرض ، فأما وقد شاء اللّه أن يختم الرسالات بهذه الرسالة . فقد تحددت الفرصة الأخيرة فاما ايمان فنجاة . واما كفر فهلاك . والكفر دلالة على الشر .
( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ )
حكم