تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
وهذه الحقيقة القرآنية الأولى . التي تلقاها قلب رسول اللّه ص ، في اللحظة الأولى . هي التي ظلت تصرف شعوره . وتصرف لسانه وعمله واتجاهه . بعد طول حياته . . .
( كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى )
. ان الذي أعطاه فأغناه هو اللّه تعالى . كما أنه هو الذي خلقه وأكرمه وعلمه . ولكن الانسان في عمومه لا يشكر حين يعطي فيستغني فيطغى .
( إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى )
فأين يذهب هذا الذي طغى واستغنى واستعان بنعم اللّه على عصيانه واليه يرجع هذا الذي يطغى إذا أغناه مولاه .
( إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى )
.
( أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْداً إِذا صَلَّى )
التشنيع والتعجيب واضح في طريقة التعبير . أرأيت هذا الامر المستنكر . أرأيته يقع من مخلوق غير هذا الانسان الطاغي .
( أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى )
يرى تكذيبه . ويرى طغيانه . انه تهديد المصور بجرسه لمعناه والسفع : الاخذ بعنف . والناصية : الجبهة . أعلى مكان يرفعه الطاغية المتكبر . مقدم الرأس : انها الناصية تستحق السفع والصرع :
( ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ )
. *

- 97 - سورة القدر آياتها ( 5 ) خمس آياتها

[ سورة القدر ( 97 ) : الآيات 1 إلى 5 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( 1 ) وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ ( 2 ) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ( 3 ) تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ( 4 ) سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ( 5 ) البيان : الحديث في السورة عن تلك الليلة . قد سجلها الوجود