تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
قاطع لا جدال فيه انه الايمان المجرد من كل شائبة . انه الايمان الذي ينشئ بآثاره واقع الحياة السعيدة .
( أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ . جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ . . )
نعيم دائم وصحبة أبرار .
( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ )
انه تعبير يلقى روحانية منعشة حيث يعجز تعبير آخر عنه .
( ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ )
وذلك هو التوكيد الأخير . يوصل القلب بخالقه العظيم . عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : كنا عند النبي ص ، فأقبل علي بن أبي طالب ( ع ) فقال النبي : أتاكم أخي ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده . ثم قال : والذي نفسي بيده ، ان هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة . ثم قال : انه أولكم ايمانا . وأوفاكم بعهد اللّه . وأقومكم بأمر اللّه . وأعدلكم في الرعية . وأقسمكم بالسوية . وأعظمكم عند اللّه مزية . قال جابر : فنزلت
( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ )
. قال وكان أصحاب محمد ص حوله إذا أقبل علي ( ع ) فقال : ( جاء خير البرية ) . عن علي ( ع ) : قبض رسول اللّه ص وأنا مسنده إلى صدري . فقال يا علي : ألم تسمع قول اللّه عزّ وجل : ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية . قال ص : ( هم أنت وشيعتك ، وموعدي وموعدكم الحوض إذا اجتمعت الأمم للحساب يدعون غراء محجلين ) . وفيه عن عباس كذلك الحديث .