كله بفرح وابتهاج ليلة بدء نزول هذا القرآن على قلب أشرف خلق اللّه تعالى بدون استثناء . وفي آثاره حياة البشرية جمعاء . والنصوص القرآنية التي تذكر هذا الحدث المبارك تفيض بالنور الهادئ . نور اللّه المشرق في قرآنه الذي أنزله في ليلة مباركة
( فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ )
ونور الملائكة وجبرائيل معهم .
( تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها )
ونور الفجر الذي تعرضه النصوص مع نور الوحي ونور الملائكة . وقد ورد اخبار في وقت نزولها سابقا ولاحقا انها في الليالي الوترية في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك
( وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ )
والمنهج الاسلامي في التربية يربط بين العبادة وحقائق العقيدة في الضمير وقد ثبت ان هذا المنهج وحده هو أصلح المناهج لا حياء هذه الحقائق ومنهج الحركة في الضمير وعالم السلوك له أثره البالغ .
*
- 98 - سورة البينة آياتها ( 8 ) ثمان آيات
[ سورة البينة ( 98 ) : الآيات 1 إلى 8 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ ( 1 ) رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً ( 2 ) فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ ( 3 ) وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ ( 4 )
وَما أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ( 5 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ( 6 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ( 7 ) جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ( 8 )
البيان : لقد كانت الأرض في حاجة ماسّة إلى رسالة جديدة ، لان الحقائق قد بدّلت وما تبقى منها قد شوّهت . حتى أصبح وجودها أضر