تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥

- 96 - سورة العلق آياتها ( 19 ) تسع عشرة آية

[ سورة العلق ( 96 ) : الآيات 1 إلى 19 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 1 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ( 2 ) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ( 3 ) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ( 4 ) عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ ( 5 ) كَلاَّ إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى ( 6 ) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى ( 7 ) إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى ( 8 ) أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى ( 9 ) عَبْداً إِذا صَلَّى ( 10 ) أَ رَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى ( 11 ) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى ( 12 ) أَ رَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 13 ) أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى ( 14 ) كَلاَّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ( 15 ) ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ ( 16 ) فَلْيَدْعُ نادِيَهُ ( 17 ) سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ ( 18 ) كَلاَّ لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ( 19 ) البيان : انها السورة الأولى من هذا القرآن . فهي تبدأ باسم اللّه تعالى وتوجه النبي ص أول ما توجهه في أول لحظة من لحظات اتصاله بالملإ الاعلى . وفي أول خطوة من خطواته في طريق الدعوة التي اختير لها . توجهه إلى أن يقرأ باسم اللّه : ( اقرأ باسم ربك الاعلى ) . وتبدأ من صفات الرب بالصفة التي بها الخلق والبدء .
( الَّذِي خَلَقَ )
ثم تخصص : خلق الانسان ومبدأه .
( خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ )
من تلك النطفة الدموية بالرحم . من ذلك المنشأ الصغير الساذج . فتدل على كرم الخالق فوق ما تدل على قدرته . فمن كرمه رفع هذا العلق إلى درجة الانسان الذي يعلم فيتعلم :
( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ )
. . وانها لنقلة بعيدة بين المنشأ والمصير . ولكن اللّه قادر . ومن ثم كانت هذه النقلة ، تدير الرؤوس وتحير ذوي الألباب . وإلى جانب هذه الحقيقة تبرز حقيقة التعليم . تعليم الرب للانسان
( بِالْقَلَمِ )
لان القلم كان وما يزال أوسع وأعمق أدوات التعليم أثرا في حياة الانسان . ولم تكن هذه الحقيقة إذ ذاك بهذا الوضوح الذي نلمسه الآن ونعرفه في حياة البشرية . واللّه الذي خلق ، هو الذي علم ، فمنه البدء والنشأة . ومنه التعليم والمعرفة .