الكرار . وآخرهم الحجة القائم المنتظر . الذين هدوها سواء السبيل .
وعرفوها النجدين طريق الجنة وطريق النار فأمروها بالتزام السير على هذه وحذروها من الدنو إلى هذه . فأطاعت . وصدقت واطمأنت بكل ما قالوا لها وطبقت كما أمرت فقد عاشت مطمئنة وانتقلت فرحة مسرورة ففازت براحة الدنيا وسعادة الآخرة وذلك هو الفوز العظيم . الحمد لله الذي هدانا لهذا . وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه فله الحمد والشكر .
بينما غيرنا نبذ عقله واتبع هواه فارداه . وصدق المضللين الغاوين الذين كانوا دعاة للشيطان . وللسير على طريق الضلال التي انتهت بهم إلى الجحيم وبئس المصير . وخسروا نعيم الجنة وصحبة الأبرار وذلك هو الخسران المبين .
*
- 90 - سورة البلد آياتها ( 20 ) عشرون آية
[ سورة البلد ( 90 ) : الآيات 1 إلى 20 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ ( 1 ) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ ( 2 ) وَوالِدٍ وَما وَلَدَ ( 3 ) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ ( 4 )
أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ( 5 ) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالاً لُبَداً ( 6 ) أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ ( 7 ) أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ ( 8 ) وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ ( 9 )
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ ( 10 ) فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ( 11 ) وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ ( 12 ) فَكُّ رَقَبَةٍ ( 13 ) أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ( 14 )
يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ ( 15 ) أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ ( 16 ) ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ( 17 ) أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 18 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ ( 19 )
عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ ( 20 )
البيان : تبدأ السورة بالتلويح بقسم عظيم . على حقيقة في حياة الانسان ثابتة . فالبلد هي مكة المكرمة . ويكرم اللّه تعالى نبيه محمدا ص . فيذكره ويذكر حله بهذا البلد واقامته بها بوصفها تزيد هذا