الحياة . وهي التي تستأهل العمل لها والاستعداد . والتزود في دار الزوال . ثم يتصور مصيره لعصيانه واجرامه .
( فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ )
انه اللّه الحاكم العادل . العليم الخبير الذي لا يظلم ذرة ولا يغادر مثقال ذرة الا أحصاها . من خير أو شر .
فها هو ذا ربك أيها المؤمن يعذب ويوثق من كان يعذب ويوثق عباد اللّه ظلما وعدوانا . فليكن عذاب الطغاة للناس ما يكون فسيعذبون ويوثقون .
بعذاب ووثاق . فوق ما يتصوره كل الطغاة وكل الظالمين الأشرار وفي وسط هذا الهول المروع . وهذا العذاب الشديد . يأتي النداء من المولى الجليل إلى عبده المطيع .
( يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ، ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً . فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي )
هكذا يأتي النداء اللطيف في عطف وكرامة .
وثناء وتطمين . والانطلاق والرخاء .
( ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ )
إلى مصدرك الذي أتيت منه وخرجت عنه في رحلتك هذه القصيرة في هذه الحياة الوقتية . في هذا الاختبار والامتحان . لقد كنت نعم الأمين ونعم المحافظين ونعم المطيعين . فالآن تستحقين شهادة الفوز والنجاح . وتستحقين الجائزة والتكريم .
وتستحقين الوسام الغالي الثمين الذي هو أغلى وأثمن من الدنيا وما فيها بأسرها وكاملها .
( فَادْخُلِي فِي عِبادِي )
المقربين المختارين
( وَادْخُلِي جَنَّتِي )
في كنف رحمتي . انها عطفة تتسم فيها أرواح أهل النعيم ، منذ النداء الأول
( يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ )
المطمئنة إلى ربها . المطمئنة إلى صحة عقيدتها .
المطمئنة إلى صحة عملها وفعلها . المطمئنة إلى صحة طريقها ومبدئها ، إلى صحة أئمتها الأبرار الأخيار أهل بيت النبي المختار أولهم علي حيدر