تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
( عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ )
أي مغلقة أبوابها . ودائمة لا تنتهي ولا تزول ولا تخفف . *

- 91 - سورة الشمس آياتها ( 15 ) خمس عشرة آية

[ سورة الشمس ( 91 ) : الآيات 1 إلى 15 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالشَّمْسِ وَضُحاها ( 1 ) وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ( 2 ) وَالنَّهارِ إِذا جَلاَّها ( 3 ) وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها ( 4 ) وَالسَّماءِ وَما بَناها ( 5 ) وَالْأَرْضِ وَما طَحاها ( 6 ) وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها ( 7 ) فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ( 8 ) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها ( 9 ) وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها ( 10 ) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها ( 11 ) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها ( 12 ) فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها ( 13 ) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها ( 14 ) وَلا يَخافُ عُقْباها ( 15 ) البيان : يقسم اللّه سبحانه ، بهذه المخلوقات المشاهدة . كما يقسم بالنفس وما سواها ومن شأن هذا القسم أن يخلع على هذه المخلوقات قيمة كبرى . وأن يوجه إليها القلوب النقية . تتملاها وتتدبر ما قيمتها وما ذا يراد بها . حتى استحقت ان يقسم بها الجليل العظيم . فمشاهد الكون وظواهره . بينها وبين القلب الانساني الصحيح لغة سرية . متعارف عليها وهي تنطق للقلب . في صميم الفطرة . وأغوار المشاعر . وبينها وبين الروح الانسانية تجاوب ومناجاة بغير نبرة ولا صوت . فهي توحي للروح . وتنبض بالحياة المأنوسة . ومن ثم يكثر القرآن المجيد من توجيه القلب إلى مشاهد هذا الكون بشتى الأساليب . وهنا نجد القسم الموحى بالشمس وضحاها . وبالقمر وما تلاها . يوحي إلى القلب الانتباه . ويقسم بالنهار إذا جلاها . . مما يوحي بان المقصود بالضحى هو