واقامته على أسس سليمة . متفقة مع الايقاعات الكونية على الفطرة البشرية . بحيث يؤدي هذا المنهج بالفكر البشري إلى ادراك طبيعة هذا الكون وخواصه وقوانينه . والاستعانة بها . بدون أدنى اصطدام معها .
يهدي إلى صراط العزيز الحميد . بمنهجه التربوي الذي يعد الفرد للتجاوب والتناسق مع الجماعة البشرية . ويعد الجماعة البشرية للتجاوب والتناسق أفرادا وجماعات مع جميع الخلائق .
يهدي إلى صراط العزيز الحميد . بما فيه من نظم وتشريعات مستقيمة مع فطرة الانسان . وظروف حياته ومعاشه الأصيلة . متناسفة مع القوانين الكلية . التي تحكم بقية الاحياء .
ان هذا الكتاب هو الدليل إلى هذا الصراط . الدليل الذي وضعه خالق الانسان وخالق الصراط . العارف بطبيعة هذا وذاك .
ومنشئ الطريق . ومنشئ السالك في الطريق .
( وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ . . )
إلى هذا الحدّ يصل الانسان إذا استدبر الحقائق في استغرابه لما لا يحتاج في وضوحه إلى أدنى دليل . عجيب ( انكم ستخلقون خلقا جديدا ) هل ندلكم على رجل غريب عجيب ينطق بقول مستنكر . انكم بعد الموت والبلى والتمزّق الشديد تخلقون من جديد . وتعودون للوجود .
ولما ذا هذا كله . لأنه يقول لهم - بزعمهم - ( انكم ستخلقون خلقا جديدا ) وفيم العجب وهم قد خلقوا ابتداء . انهم لا ينظرون هذه العجيبة الواقعة . عجيبة خلقهم الأول . ولو قد نظروها وتدبروها .