- 34 - سورة سبأ وآياتها ( 55 ) خمس وخمسون آية
[ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ( 1 ) يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ ( 2 ) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 3 ) لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 4 )
وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ( 5 )
البيان : ابتداء السورة التي تستعرض اشراك المشركين بالله فمع الحمد صفة الملك لما في السماوات وما في الأرض . فليس لأحد معه شيء .
( وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ )
الحمد الذاتي . والحمد الواقعي المرتفع من عباده .
( وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ )
. الحكيم الذي يفعل كل ما يفعل بحكمة ويصرف الدنيا والآخرة بحكمة . ويدبر أمر الوجود كله بحكمة . الخبير الذي يعلم بكل شيء أوجده .
( يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها . وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها )
.
ويقف الانسان امام هذه الصفحة المعروضة في كلمات قليلة . فإذا هو امام حشد هائل . عجيب من الأشياء . والحركات والاحجام والاشكال . والصور والمعاني والهيئات لا يصمد لها شيء .
ولو أن أهل الأرض جميعا وقفوا حياتهم كلها يتتبعون ويحصون ما يقع في لحظة واحدة مما تشير اليه الآية لأعجزهم تتبعه واحصاؤه عن الإحاطة به .
فكم من شيء يلج في الأرض . وكم من حبة تختبئ . وكم من دودة ومن حشرة ومن هامة ومن زاحفة تلج في الأرض وأقطارها