( وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ )
ان اللّه سخر الريح لسليمان ( ع ) تأتمر بأمره كما يشاء .
( وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ )
القطر هو النحاس وكان أيضا معجزة خارقة كالانة الحديد لداود .
( وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ )
وكذلك سخر له طائفة من الجن يعملون بأمره باذن ربه . والجن كلهم مستورون لا يراهم البشر .
وسخر اللّه منهم طائفة لنبيه سليمان ( ع ) فمن عصى منهم ناله عذاب اللّه .
( يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ )
.
المحاريب هي تجعل في أماكن العبادة ومفردها محراب كما هي في مساجد المسلمين اليوم . والتماثيل هي صور من نحاس وخشب وغير ذلك . والجوابي جمع جابية التي يجلب فيها الماء . والقدور جمع قدر وهي الوعاء الكبير الذي يطبخ به في الولائم العامة .
( اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً )
.
أي قد سخرنا لكم هذه الأشياء فعليكم أداء الشكر لله على ما أنعم به عليكم . لان النعم يلزمها شكر . حتى التوفيق لطاعة اللّه تعالى هو نعمة منه على عباده يلزمهم أداء الشكر عليه وهو منّة منه
( فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ . . )
روى أن سليمان صعد يوما إلى مقصورة له عالية تشرف على عمال المسجد الأقصى يراقب أعمالهم وهم يرونه وهو يراقبهم لينظر من الذي يقصر في عمله فيعاقبه . ومن جملة العمال الجن كذلك .
فلما وقف أمام أعينهم وجعل يراقبهم وهم يرونه في مراقبته لهم