البيان : يوجه القرآن المؤمنين ان يسددوا القول ومعرفة الهدف قبل اطلاق اللفظ
( وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً )
والطاعة بذاتها فوز عظيم . فهي استقامة على النهج القويم . والاهتداء إلى الطريق المستقيم . ولو لم يكن وراءه جزاء وثواب لان السير عليه راحة وسعادة للسائرين . وهي الفوز العظيم قبل يوم الحساب وقبل النعيم الخالد والفوز الدائم .
( وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ )
.
( إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها )
.
ان السماوات والأرض والجبال - التي اختارها القرآن ليحدث عنها - هذه الخلائق الضخمة . الهائلة لقد أشفقت من أمانة التبعة .
أمانة الإرادة . أمانة المعرفة الذاتية .
( وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ )
الانسان الذي يعرف اللّه بادراكه وشعوره .
ويهتدي إلى ناموسه ويطيع اللّه بإرادة . ويتحمل مقامه بعدم انحراف شهواته وغرائزه وأهوائه حتى تستقيم كما أراد خالقها العظيم . وبذلك يصبح الانسان أعظم وأقوى من كل كائن مهما عظم وقوي . وحين يصل الانسان إلى هذه الدرجة . وهو واع مدرك . فإنه يصل حقا إلى مقام فريد بين خلق اللّه تعالى .