تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
فلا حرج في هذا الامر بعد اليوم على كل مخلوق .
( سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ )
فهو أمر جاري في الزمان الماضي والحاضر والمستقبل . وفق سنة اللّه التي لا تتبدل . والتي تتعلق بحقائق الأشياء . لا بما يحوطها من تقاليد مصطنعة باطلة .
( وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً )
فهو نافذ مفعوله . لا يقف في وجهه شيء . وهو مقدر بحكمة وخبرة ووزن . منظور فيه إلى الغاية التي يريدها اللّه منه . وقد أمر اللّه رسوله ان يبطل تلك العادة ويمحو آثارها بالفعل والعمل . ويقرر نفسه لتطبيقها . ولا بد من نفاذ أمر اللّه تعالى .
( الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ . وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ )
فلا يحسبون للخلق حسابا فيما يكلفهم اللّه . ولا يخشون أحدا الا اللّه الذي أرسلهم للتبليغ والعمل والتنفيذ .
( ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ )
فزينب ليست حليلة ابنه . وزيد ليس ابن محمد ص وانما هو ابن حارثة . ولا حرج اذن في الامر حين ينظر اليه بعين الحقيقة الواقعة . والعلاقة بين محمد ص . وبين جميع المسلمين - ومنهم زيد بن حارثة - على حد سواء
( وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ )
.
( وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً )
فهو الذي يعلم ما يصلح لهذه البشرية وما يصلحها . وهو الذي فرض على النبي ص ما فرض . واختار له ما اختار . وقد قضى بحلية أزواج الأدعياء بدون حرج .

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 41 إلى 48 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً ( 41 ) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( 42 ) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً ( 43 ) تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً ( 44 ) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 45 ) وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً ( 46 ) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلاً كَبِيراً ( 47 ) وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 48 )