[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 49 إلى 50 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلاً ( 49 ) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللاَّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللاَّتِي هاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 50 )
البيان :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً )
.
ذكر اللّه اتصال القلب به . والاشتغال بمراقبته . وليس هو مجرد تحريك اللسان . وإقامة الصلاة وذكر اللّه . بل إنه وردت آثار تكاد تخصص الذكر بالصلاة . والذكر يشمل كل صورة يتذكر فيها العبد ربه . ويتصل به قلبه . سواء جهر بلسانه بهذا الذكر أم أخفت .
وان القلب ليظل فارغا أو لاهيا أو حائرا حتى يتصل بالله وبذكره ويأنس به . فإذا هو مليء جاد قار . يعرف طريقه . ويعرف منهجه .
ويعرف من أين وإلى اين ينقل خطاه .
ومن هنا يحث القرآن كثيرا على ذكر اللّه . ويربط القرآن بين هذا الذكر وبين الأوقات .
( وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا )
في البكرة والأصيل خاصة . ما يستجيش القلوب إلى الاتصال بالله مغير الأحوال ومبدل الظلام . وهو باقي لا يتغير ولا يتبدل . وكل ما سواه قوامه التغيير .
( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ . لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى