تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
( يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ . . )
الراجفة ورد انها الأرض . . والرادفة انها السماء وقيل أن الراجفة هي الصيحة الأولى . . والرادفة هي النفخة الثانية . وعلى كل حال فهي احساس للقلب البشري بالهول والاضطراب وهزة الخوف والوجل والرعب .
( قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ . . )
فهي شديدة الاضطراب . بادية الذل . قد اجتمع عليها الخوف والانكسار . والرجفة والانهيار . وهذا هو الذي يقع يوم الرجفة . وهذا هو الذي يتناوله القسم بالنازعات . والناشطات وما يرد من ذلك .
( يَقُولُونَ أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ . . )
فهم يتساءلون : أنحن مردودون إلى الحياة عائدون مرة أخرى . فهم في وهلتهم وذهولهم يسألون . ويدهشون كيف يمكن ذلك .
( قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ )
انها كرة لم يحسبوا لها حسابا . ولم يقدموا لها زادها . ( فإذا هي زجرة واحدة . . ) الزجرة هي الصيحة . ولكنها تقال بهذا اللفظ لشدة عنفها . والساهرة . هي الأرض البيضاء اللامعة . وهي ارض المحشر .

[ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 15 إلى 26 ]

هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ( 15 ) إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ( 16 ) اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 17 ) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى ( 18 ) وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى ( 19 ) فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى ( 20 ) فَكَذَّبَ وَعَصى ( 21 ) ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى ( 22 ) فَحَشَرَ فَنادى ( 23 ) فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى ( 24 ) فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى ( 25 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى ( 26 ) البيان : قصة موسى ( ع ) هي أكثر القصص ورودا وأكثرها تفصيلا في القرآن المجيد وقد وردت من قبل في سور كثيرة . في أساليب شتى . كل منها تناسب موردها في الغرض .