( ما لله نبأ أعظم مني . وما لله آية أكبر مني ) وعن الكافي : هي ولاية علي ( ع ) .
( كَلَّا سَيَعْلَمُونَ )
ولفظ كلا . يقال في الردع والزجر . وهو انسب هنا في المقام وتكرار الجملة فيه من التهديد اللاذع اللذين استنكروا ولاية علي ( ع ) .
( أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً )
وهذه جولة تنقل اولي الألباب إلى النظر في أرجاء هذا الكون الواسع العريض . مع هذا الحشد الهائل من الصور والمشاهد والحقائق التي تهزّ الكيان حين يتدبرها الانسان .
ويتصورها الجنان .
وكأنما هي يد قوية تهز الغافلين . وهي توجه انظارهم وقلوبهم إلى هذا الحشد من الخلائق والظواهر التي توحي بما وراءها إلى التدبير والتقدير . والحكمة التي لا تدع امر الخلائق سدى بلا حساب ولا جزاء . ومن هنا نلتقي بالنبإ العظيم الذي هم فيه مختلفون .
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً )
المهاد السير اللين الممهد . وكون الجبال أوتاد للأرض . غير أن الحقيقة هذه أكبر وأوسع مدى مما يحسها الانسان البدائي . والعين المجردة .
( وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً )
وهي ظاهرة كذلك ملحوظة يدركها كل انسان بيسر . فقد خلق اللّه تعالى الانسان ذكرا وأنثى . وجعل حياة هذا الجنس وامتداده قائمة على اختلاف الزوجين والتقائهما . وكل انسان يدرك هذه الظاهرة . بدون حاجة إلى علم غزير . ومن ثم يخاطب القرآن الانسان في أية بيئة . فيدركها ويتأثر بها .
( وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً )
وكان من تدبير اللّه تعالى للبشر ان جعل النوم لهم ليرجع إليهم نشأتهم الذي قد فقدوا بعضه حال العمل بالنهار