تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
( وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً )
والسبع الشداد التي بناها اللّه فوق أهل الأرض هي السماوات السبع . وهي الطرائق السبع . فقد تكون سبع مجموعات من المجرات . انما تشير هذه الآية إلى أن هذه السبع الشداد . متينة التكوين قوية البناء .
( وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً )
وهو الشمس المضيئة الباعثة للحرارة التي تعيش عليها الأرض وما فيها من الاحياء
( وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً )
قد تكون هي الرياح . وقد يكون التفريغ الكهربائي في طبقات الجو . ومن وراء هذه وتلك يد القدرة الإلهية . التي تودع الكون هذه المؤثرات . وفي السراج توقد حرارة وضوء . وهو ما يتوافر في الشمس .
( إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً )
ان الناس لم يخلقوا عبثا . ولن يتركوا سدى . والذي قدر حياتهم ذلك التقرير الذي بشر به في المقطع الماضي في السياق .
( إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً )
وهو يوم يتقلب فيه نظام هذا الكون . ويفرط فيه عقد هذا النظام .
( يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً )
والصور هو البوق ونحن لا ندري عنه الا اسمه .
( وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً )
فهي منشقة منفرجة كما جاء في مواضع وسور أخرى انه الهول البادي في انقلاب الكون المنظور . كالهول البادي في الحشر بعد النفخ في الصور
( وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً )
فهي مدكوكة مبسوسة مثارة في الهواء هباء .

[ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 21 إلى 30 ]

إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً ( 21 ) لِلطَّاغِينَ مَآباً ( 22 ) لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً ( 23 ) لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً ( 24 ) إِلاَّ حَمِيماً وَغَسَّاقاً ( 25 ) جَزاءً وِفاقاً ( 26 ) إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً ( 27 ) وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً ( 28 ) وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً ( 29 ) فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذاباً ( 30 )