ولم يقنع بأدلته وبراهينه التي هي أثبت من الجبال وأنور من نور النهار فلا يحتمل ان يقنع بشيء ابدا حتى ولو شاهد الحساب والجنة والنار ورجع . لأنكر ذلك وقال :
( إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا . بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ )
كما قال الأولون .
* * *
- 78 - سورة عم آياتها ( 41 ) احدى وأربعون آية
[ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 1 إلى 20 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
عَمَّ يَتَساءَلُونَ ( 1 ) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ( 2 ) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ( 3 ) كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ( 4 )
ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ( 5 ) أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً ( 6 ) وَالْجِبالَ أَوْتاداً ( 7 ) وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً ( 8 ) وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً ( 9 )
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً ( 10 ) وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً ( 11 ) وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً ( 12 ) وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً ( 13 ) وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً ( 14 )
لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً ( 15 ) وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً ( 16 ) إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً ( 17 ) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً ( 18 ) وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً ( 19 )
وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً ( 20 )
البيان : مطلع فيه استنكار كما يتساءلون عنه . وفيه عجب من اختلافهم فيه . ولم يكن السؤال بقصد معرفة بالجواب منهم . انما كان للتعجب من حالهم وتوجيه النظر إلى غرابة تساؤلهم بكشف الامر الذي يتساءلون عنه . وبيان حقيقته .
( عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ )
وهنا يأتي التهديد الذي هو أوقع من الجواب المباشر . وأعمق في التخويف .
قال رسول اللّه ص : ( لعلي بن أبي طالب ( ع ) : يا علي أنت حجة اللّه . وأنت باب اللّه . وأنت الطريق إلى اللّه . وأنت النبأ العظيم وأنت الصراط المستقيم . وأنت المثل الاعلى ) وعن أمير المؤمنين ( ع ) أنه قال :