تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا )
فهو واقع لا محالة . فلا خلف فيه ولا تكذيب يعتريه .
( إِنَّها تَذْكِرَةٌ )
ان السبيل إلى اللّه لأيسر ما يتصوره عقل عاقل . أو فهم فاهم لأنه المحبوب إلى اللّه المرغوب لرسول اللّه ص فطباله يستحيل رده أو توقفه . فالباب امامه مفتوح لا يغلق ان اللّه تعالى يمهل ولا يهمل . فلا يدع أوليائه لأعدائه . ولو امهل أعداءه إلى حين فان أخذه شديد .

[ سورة المزمل ( 73 ) : آية 20 ]

إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 20 ) البيان : انها لمسة التخفيف الندية تمسح على المتعب فتزيل عنه كلما به من تعب وعناء . وقد علم اللّه تعالى منه واتباعه الخلص اخلاصهم له . فنفحهم من روحه ورحمته الواسعة .
( أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً )
. انها لمسة الرحمة والمودة والطمأنينة .
( وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ )
فاتجهوا إلى اللّه مستغفرين عن تقصيركم .
( وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ . إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
فمن حضرة المولى يستمد عبده زاد الحياة وزاد الجهاد . على أن قلبه ما كان ينام وان نامت العين . فقد كان قلبه ص دائما لا ينام ومشغولا بذكر اللّه تعالى . على ثقل ما يحمل على عاتقه من أعباء التبليغ وكيد الأعداء .