( وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ )
وهي الوصية العاملة المتكررة عند كل نائبة وعند كل تكليف شاق .
( فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ )
المراد منه نفخة الصور . ومن ثم يصف اليوم بأنه عسير على الكافرين . ويؤكد وقعا من الصوت الذي تسمعه الآذان
( على الكافرين غير يسير . فهو عسير كله لا يتخلله يسر ابدا لأنه جزاء عملهم القبيح .
[ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 11 إلى 31 ]
ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً ( 11 ) وَجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَمْدُوداً ( 12 ) وَبَنِينَ شُهُوداً ( 13 ) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً ( 14 ) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ( 15 )
كَلاَّ إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً ( 16 ) سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً ( 17 ) إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ( 18 ) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ( 19 ) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ( 20 )
ثُمَّ نَظَرَ ( 21 ) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ( 22 ) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ ( 23 ) فَقالَ إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ ( 24 ) إِنْ هذا إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ ( 25 )
سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ( 26 ) وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ ( 27 ) لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ ( 28 ) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ( 29 ) عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ ( 30 )
وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكافِرُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ وَما هِيَ إِلاَّ ذِكْرى لِلْبَشَرِ ( 31 )
البيان : روى أن المقصود بهذا التهديد والوعيد هو الوليد بن المغيرة المخزومي . وسببه ان الوليد جاء إلى النبي ص فسمع منه شيئا من القرآن . فكأنه رق له . فبلغ ذلك أبا جهل الخبيث . فأتاه فاتهمه بأنه مال إلى محمد فأنكر ذلك الوليد فقال أبو جهل ان قومك لا يقبلون منك حتى تقول فيه ما يظهر ما تقول . فقال الوليد ما ذا أقول فيه فو اللّه ما منكم رجل اعلم بالاشعار مني . ولا أعلم برجزه ولا بأشعار الجن . .
واللّه ما يشبه الذي يقول شيئا من هذا . واللّه ان لقوله الذي