تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
البيان :
( وَمَكَرُوا مَكْراً )
اي متناهيا في الكبر والابطال لاتباع الحق . واغلاق الطريق في وجه الذين يريدون الحق . ومكروا في تزيين الكفر والضلال . ومن جملة مكرهم تحريض الناس على الاستمساك بعبادة الأصنام .
( وَقالُوا : لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ )
التي تعبد في الجاهلية .
( وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً )
ككل قيادة ضالة تجمع الناس حول الأصنام لغاياتها الخاصة
( وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلالًا )
ذلك الدعاء المنبعث من قلب جاهد متألم على قومه .
( أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً )
والتعقيب بالفاء مقصود هنا . وهذا ما يقتضيه العطف بالفاء للفور . فالترتيب لفور حاصل بين الاغراق ودخول النار ( وهي نار البرزخ - وجنة البرزخ ) .
( قالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً )
فقد الهم قلب نوح ( ع ) بهذا الدعاء
( إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ )
وعبادك بمعنى مخلوقاتك . والا فهم يعبدون الشيطان .
( رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ )
وهو الأدب النبوي في حضرة الخالق العظيم ودعاؤه لوالديه هو برّ لهما وشفقة بالمؤمنين .
( وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً )
وهذا علامة الايمان الصحيح الحب لأولياء اللّه والدعاء لهم . والبغض لأعداء اللّه والدعاء عليهم بالدمار . بعد ان استمر في دعوتهم للهدى الف سنة الا خمسين عاما . وقد قطع الامل من هدايتهم .