- 72 - سورة الجنّ وآياتها ( 28 ) ثمان وعشرون آية
[ سورة الجن ( 72 ) : الآيات 1 إلى 10 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً ( 1 ) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً ( 2 ) وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً ( 3 ) وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً ( 4 )
وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً ( 5 ) وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً ( 6 ) وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً ( 7 ) وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً ( 8 ) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً ( 9 )
وَأَنَّا لا نَدْرِي أَ شَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً ( 10 )
البيان : هذا الافتتاح يدل على معرفة النبي ص بأمر استماع الجن له . وما كان منهم بعد ان سمعوا القرآن منه . كانت بوحي من اللّه سبحانه اليه . واخبارا عن امر وقع ولم يعلم به الرسول ص ولكن اللّه اطلعه عليه . وقد تكون هذه هي المرة الأولى .
( إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً )
فأول ما بدى لهم منه انه ( عجيب ) وانه يثير الدهشة في القلوب وهذه صفة القرآن المجيد عند من يتلقاه بحس واع وقلب مفتوح . ومشاعر مرهفة .
( يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ )
وهذه هي الصفة الثانية البارزة في هذا القرآن والتي احسّها النفر من الجنّ حين وجدوا حقيقتها في قلوبهم وكلمة الرشد في ذاتها تلقى دلالة واسعة المدى . والمعرفة الرشيدة للهدى والحق والصواب هو الادراك الذاتي البصير لهذه الحقائق .
( فَآمَنَّا بِهِ )
وهي الاستجابة الطبيعية المستقيمة لسماع القرآن .
وادراك طبيعته . يعرضها على المشركين . الذين كانوا يسمعون هذا القرآن ثم لا يؤمنون .
( وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً )
فهو الايمان الخالص الصريح الصحيح غير