بعد التحقيق والتمحيص . ولا تثيرهم النوائب والهزاهز .
( إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَراهُ قَرِيباً )
. .
( يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ )
. المهل هو المعدن الذائب والعهن . هو الصوف المنفوش . ومن الاحداث ان تذوب السماء كما يذوب المعدن . وكذلك الجبال
( وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً )
ان الناس في همّ وغم قد اشغلهم عن كل شيء وعن كل قريب وبعيد مشهد الحشر .
[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 11 إلى 35 ]
يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ( 11 ) وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ( 12 ) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ ( 13 ) وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ ( 14 ) كَلاَّ إِنَّها لَظى ( 15 )
نَزَّاعَةً لِلشَّوى ( 16 ) تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى ( 17 ) وَجَمَعَ فَأَوْعى ( 18 ) إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً ( 19 ) إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً ( 20 )
وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً ( 21 ) إِلاَّ الْمُصَلِّينَ ( 22 ) الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ( 23 ) وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ( 24 ) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ( 25 )
وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 26 ) وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ( 27 ) إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ( 28 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ( 29 ) إِلاَّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 30 )
فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ( 31 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ ( 32 ) وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ ( 33 ) وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ( 34 ) أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ( 35 )
البيان : فلقد طلع الهول المروع . وحبس الأنفاس على همها لا تتعداه ( يبصّرونهم ) ولكن لكل منهم همه وكربه . ولكل ضمير شغله .
فالكرب يلف الجميع فما بال ( المجرم ) .
ان الهول ليأخذ بحسه . وان الرعب ليذهب بنفسه . وانه ليود لو يفتدى من عذاب يومئذ . بأعز الناس عليه . ممن كان يفتديهم بنفسه في الحياة الدنيا . ويناضل عنهم ويشقى لأجلهم . من زوجة وبنين .
وعشيرة وأقارب وأصحاب كل ذلك زال عنه .
( كَلَّا إِنَّها لَظى )
انه مشهد تطير له النفوس شعاعا . بعد ما أذهلها كرب الموقف انها نار تتلظى . وتحرق الداخل والخارج . نزاعة للجلود والوجوه والرؤوس نزعا .
( تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى )
تدعوه كما كان يدعى من قبل إلى الهدى