( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ )
والتسبيح بما فيه من تنزيه وتمجيد .
وبما فيه من اعتراف وتحقيق . وبما فيه من عبودية وخشوع . هو الشعور الذي يخالج القلب بعد هذا التقرير الأخير . وبعد ذلك الاستعراض الطويل لقدرة اللّه العظيم .
* * *
- 70 - سورة المعارج آياتها ( 44 ) أربع وأربعون آية
[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 1 إلى 10 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ( 1 ) لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ ( 2 ) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ ( 3 ) تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ( 4 )
فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً ( 5 ) إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً ( 6 ) وَنَراهُ قَرِيباً ( 7 ) يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ ( 8 ) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ ( 9 )
وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً ( 10 )
البيان : كانت حقيقة الآخرة من الحقائق العسيرة الادراك . عند مشركي العرب . وقد لقيت منهم معارضة عميقة . وكانوا يتلقونها في غاية العجب والدهشة . وينكرونها أشد الانكار . ويتحدون الرسول ص . في صور شتى عن ذلك اليوم الموعود .
روى أن السائل كان النضر بن الحارث . وتقرر ان هذا العذاب واقع . وانه قريب الوقوع . وليس له من دافع
( مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ )
وهو تعبير عن الرفعة والاستعلاء .
( تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ )
ويمكن ان يكون يوم القيامة . لموافقته للسياق . والروح هو جبرائيل . وإذا كان يوم واحد من أيام اللّه تعالى
( خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ )
( فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا )
والدعوة إلى الصبر الجميل .
لأنها مبدأ كل خير وسعادة للصابرين الذين لا يتكلمون ولا يفعلون الا