البيان : فهل ثقل الأجرة والغرامة التي تفرضها عليهم مقابل هدايتك لهم دعتهم ان يفرّوا من حولك وينكروا عليك قولك . ويتهموك في ما أتيتهم به من ربك . أم لا . الّا العناد والتكبر وحب المال والجاه دعاهم لانكار الحق لما جاءهم به رسولهم ( و
إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ )
.
( فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ )
وصاحب الحوت هو نبي اللّه يونس ( ع ) .
الذي اجتباه ربه .
( وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ )
انه مشهد تلقته ريشة المبدع العظيم . وتسجله من مشاهد الدعوة العامة في مكة
( وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ )
فالذكر لا يقوله مجنون . ولا يحمل عبئه مجنون . لا يقوله ولا يحمله ولا يبلغه الا ( الأحديون ) الا الأنبياء والمرسلون . الذين أخلصوا لخالقهم واستخلصهم لسفارته في ارضه لعباده . وحملهم أمانة تعجز السماوات والجبال عن حملها والقيام بواجبها كما أراد خالقهم العظيم .
* * *
- 69 - سورة الحاقة آياتها ( 51 ) احدى وخمسون آية
[ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 1 إلى 10 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَاقَّةُ ( 1 ) مَا الْحَاقَّةُ ( 2 ) وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ ( 3 ) كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ ( 4 )
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ( 5 ) وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ ( 6 ) سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ ( 7 ) فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ ( 8 ) وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ ( 9 )
فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً ( 10 )
البيان : القيامة ومشاهدها واحداثها تشغل معظم هذه السورة ومن ثم تبدأ باسمها . فالحاقة . هي التي تحق فتقع . أو تحق فتنزل