تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
واتباعه لتنقيص ولده علي ( ع ) وقد ساوم أهل الاشراك محمدا ص ليسكت عن آلهتهم ويسكتوا عنه وينتهي الامر فقال تعالى :
( وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ . هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ )
قيل إنه الوليد بن المغيرة لعنه اللّه وقد نزلت هذه الآيات والآيات التي في سورة المدثر فيه :
( ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً . . )
( سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ )
وهو طرف الأنف وهذا تهديد من اللّه للوليد بن المغيرة .

[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 17 إلى 33 ]

إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ ( 17 ) وَلا يَسْتَثْنُونَ ( 18 ) فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ ( 19 ) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ( 20 ) فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ ( 21 ) أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ ( 22 ) فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ ( 23 ) أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ ( 24 ) وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ ( 25 ) فَلَمَّا رَأَوْها قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ ( 26 ) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ( 27 ) قالَ أَوْسَطُهُمْ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ ( 28 ) قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 29 ) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ ( 30 ) قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا طاغِينَ ( 31 ) عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ ( 32 ) كَذلِكَ الْعَذابُ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 33 ) البيان : وهذه القصة قد تكون متداولة ومعروفة . ولكن القرآن المجيد يكشف عما وراء حوادثها . من فعل اللّه وقدرته . ومن ابتلاء وجزاء لبعض عباده . ويكون هذا هو الجديد في سياقها القرآني . ومن خلال نصوصها وحركاتها نلمح مجموعة من الناس ساذجة . والقصة من ناحية الأداء تمثل احدى طرق الأداء الفني للقصة في القرآن المجيد . وفيه مفاجات مشوقة . كما أن فيه سخرية بالكيد البشري العاجز امام تدبير الخالق العظيم .
( فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ )
ها هم أولاء يصبحون مبكرين كما دبروا وينادي بعضهم بعضا لينفذوا ما اعتزموا
( فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ )
. .
( فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ )
وكأنما نحن الذين نسمع القرآن