بكامل معناه . والطمأنينة لقدر اللّه تعالى . والانصياع لأوامره تعالى
( فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى )
هذه العروة الوثقى هي الصلة بين المخلوق وخالقه العظيم . الصلة الثابتة المطمئنة بين قلب المؤمن المستسلم وخالقه العظيم . ان الرحلة طويلة وشاقة ومليئة بالاخطار . ويستحيل ان ينجو من اخطارها الا من توفق للاستمساك بعروة اللّه الوثقى وهي ولاية محمد وآله المعصومين علي وأبنائه الاثني عشر اماما ( ع ) فهم العروة الوثقى وهم سفينة النجاة من ركبها نجا ومن تخلف عنها هوى ) في مهاوي الضلال والفتن . والعذاب والنكال يوم لا ينفع مال ولا بنون . . .
وخطر السراء فيها ليس أهون من خطر الضراء والحاجة إلى السند الذي لا يهن والحبل الذي لا ينقطع . حاجة ماسة دائمة . وإلى اللّه عاقبة الأمور ) واليه المرجع والمصير والمنتهى
( وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ )
تلك نهاية من يسلم وجهه لله وهو محسن . وهذه نهاية من يكفر ويخدعه متاع الحياة نهايته في الدنيا . فشأنه أهون من أن يحزنك وأصغر من أن يهمك ونهايته في الآخرة التهوين - وهو في قبضة اللّه - أين ما كان - فلا يفلت وهو مأخوذ بعمله . واللّه أعلم بما عمل وبما يخفيه في صدره من نوايا
( إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ )
( إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ )
.
ومتاع الدنيا قصير الاجل . والعاقبة بعد ذلك مروعة فظيعة .
والعاقبة للمتقين لا غير .
( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ . . )
وما يملك الانسان حين يستفتي فطرته ويعود إلى ضميره . فهذه السماوات والأرض قائمة . مقدرة تقديرا . يبدو فيها القصد والتصميم ولا يدعي أحد ان خالقا غير اللّه شارك فيها - والقول - التافه - بأنها وجدت تلقائيا أو فلتة . أو صدفه لا يستحق احترام المناقشة وأولئك